المطلب الثالث
في اشتباه الواجب بالحرام
بأن يعلم أن أحد الفعلين واجب والآخر محرم ، واشتبه أحدهما
بالآخر . وأما لو علم أن واحدا من الفعل والترك واجب والآخر محرم ،
فهو خارج عن هذا المطلب ، لأنه من دوران الأمر بين الوجوب
والحرمة الذي تقدم حكمه في المطلب الثالث من مطالب الشك في
التكليف .
والحكم فيما نحن فيه : وجوب الإتيان بأحدهما وترك الآخر مخيرا
في ذلك ، لأن الموافقة الاحتمالية في كلا التكليفين أولى من الموافقة
القطعية في أحدهما مع المخالفة القطعية في الآخر ، ومنشأ ذلك : أن
الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع ، والله
أعلم .
فرائد الأصول — صفحة 403
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٠٣