هذا ، وقد يرجح الثاني وإن قلنا بعدم وجوبه في الشك في
الشرطية والجزئية ، لأن مرجع الشك هنا إلى المتبائنين ، لمنع جريان أدلة
نفي الجزئية والشرطية عند الشك في المقام من العقل والنقل ( 1 ) .
وما ذكر : من أن إيجاب الأمر الواقعي المردد بين الفعل والترك
مستلزم لإلغاء الجزم بالنية ، مدفوع بالتزام ذلك ، ولا ضير فيه ، ولذا
وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ، وإلى الجهات الأربع ، وتكرار
الوضوء بالماءين عند اشتباه المطلق والمضاف مع وجودهما ، والجمع بين
الوضوء والتيمم إذا فقد أحدهما .
مع أن ما ذكرنا في نفي كل من الشرطية والمانعية بالأصل إنما
يستقيم لو كان كل من الفعل والترك توصليا على تقدير الاعتبار ، وإلا
فيلزم من العمل بالأصلين مخالفة عملية ، كما لا يخفى .
والتحقيق : أنه إن قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشك في
الشرطية والجزئية وعدم حرمة المخالفة القطعية للواقع إذا لم تكن عملية ،
فالأقوى التخيير هنا ، وإلا تعين الجمع بتكرار العبادة ، ووجهه يظهر مما
ذكرنا .
هامش
( 1 ) لم ترد " من العقل والنقل " في ( ت ) و ( ه ) ، وفي ( ص ) بدلها : " من الفعل
والترك " .