تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم أخبار الاستصحاب في أنها هي خصوص الشرعية المجعولة للشارع ، دون الآثار العقلية والعادية ، ودون ما يترتب عليها من الآثار الشرعية . نعم ، لو صرح الشارع بأن حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع ، أو أن نسيانه كعدم نسيانه ، أو أنه لا حكم لنسيان السورة مثلا ، وجب حمله - تصحيحا للكلام - على رفع الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيا ، فافهم ( 1 ) . وزعم بعض المعاصرين ( 2 ) الفرق بينهما ، حيث حكم في مسألة البراءة والاشتغال في الشك في الجزئية : بأن أصالة عدم الجزئية لا يثبت بها ( 3 ) ما يترتب عليه ، من كون المأمور به هو الأقل ، لأنه لازم غير شرعي . أما رفع الجزئية الثابتة بالنبوي فيثبت به كون المأمور به هو الأقل . وذكر في وجه الفرق ما لا يصلح له ، من أراده راجعه فيما ذكره في أصالة العدم . وكيف كان ، فالقاعدة الثانوية في النسيان غير ثابتة . نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية في خصوص الصلاة من جهة قوله ( عليه السلام ) : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود " ( 4 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في مرسلة سفيان : " يسجد سجدتي
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة " نعم - إلى - فافهم " في ( ظ ) . ( 2 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 357 . ( 3 ) لم ترد " بها " في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه‍ ) . ( 4 ) الوسائل 4 : 683 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .