تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بناء على أن المقدر ليس خصوص المؤاخذة ، بل جميع الآثار الشرعية المترتبة على الشئ المنسي لولا النسيان ، فإنه لو ترك السورة لا للنسيان يترتب حكم الشارع عليه بالفساد ووجوب الإعادة ، وهذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا . وإن شئت قلت : إن جزئية السورة مرتفعة حال النسيان . قلت - بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار - : إن جزئية السورة ليست من الأحكام المجعولة لها شرعا ، بل هي ككلية الكل ، وإنما المجعول الشرعي وجوب الكل ، والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ، ووجوب الإعادة بعد التذكر مترتب على الأمر الأول ، لا على ترك السورة . ودعوى : أن ترك السورة سبب لترك الكل الذي هو سبب وجود الأمر الأول ، لأن عدم الرافع من أسباب البقاء ، وهو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني ، فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه وهو ترك الجزء ، ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو ترك الكل ، ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو وجود الأمر في الزمان الثاني . مدفوعة : بما تقدم ( 1 ) في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريمية في الشك في أصل التكليف : من أن المرفوع في الرواية الآثار الشرعية الثابتة لولا النسيان ، لا الآثار الغير الشرعية ، ولا ما يترتب على هذه الآثار من الآثار الشرعية .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 32 - 33 .