تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أو أن الواجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة وإن لم يوجب إهماله ترددا في الواجب ، فيجب على المكلف العلم التفصيلي عند الإتيان بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي ؟ فإذا تعذر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في إهماله من الجهة المتمكنة ، فالواجب على العاجز عن تعيين ( 1 ) كون الصلاة قصرا أو تماما ( 2 ) : العلم التفصيلي بكون المأتي به مترتبا على الظهر ، ولا يكفي العلم بترتبه على تقدير صحته . هذا كله مع تنجز الأمر بالظهر والعصر دفعة واحدة في الوقت المشترك ، أما إذا تحقق الأمر بالظهر فقط في الوقت المختص ففعل بعض محتملاته ، فيمكن أن يقال بعدم الجواز ، نظرا إلى الشك في تحقق الأمر بالعصر ، فكيف يقدم على محتملاتها التي لا تجب إلا مقدمة لها ؟ بل الأصل عدم الأمر ، فلا يشرع الدخول في مقدمات الفعل . ويمكن أن يقال : إن أصالة عدم الأمر إنما تقتضي عدم مشروعية الدخول في المأمور به ومحتملاته التي يحتمله ( 3 ) على تقدير عدم الأمر واقعا ، كما إذا صلى العصر إلى غير الجهة التي صلى الظهر ، أما ( 4 ) ما لا يحتمله إلا على تقدير وجود الأمر ، فلا يقتضي الأصل المنع عنه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) ، ولم ترد " تعيين " في ( ظ ) ، وفي غيرهما : " تعين " . ( 2 ) في ( ر ) و ( ه‍ ) : " إتماما " . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " تحتمله " . ( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) : " وأما " .