أو أن الواجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصية
المشكوكة في العبادة وإن لم يوجب إهماله ترددا في الواجب ، فيجب
على المكلف العلم التفصيلي عند الإتيان بكون ما يأتي به هو نفس
الواجب الواقعي ؟
فإذا تعذر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في إهماله من الجهة
المتمكنة ، فالواجب على العاجز عن تعيين ( 1 ) كون الصلاة قصرا أو
تماما ( 2 ) : العلم التفصيلي بكون المأتي به مترتبا على الظهر ، ولا يكفي
العلم بترتبه على تقدير صحته .
هذا كله مع تنجز الأمر بالظهر والعصر دفعة واحدة في الوقت
المشترك ، أما إذا تحقق الأمر بالظهر فقط في الوقت المختص ففعل بعض
محتملاته ، فيمكن أن يقال بعدم الجواز ، نظرا إلى الشك في تحقق الأمر
بالعصر ، فكيف يقدم على محتملاتها التي لا تجب إلا مقدمة لها ؟ بل
الأصل عدم الأمر ، فلا يشرع الدخول في مقدمات الفعل .
ويمكن أن يقال : إن أصالة عدم الأمر إنما تقتضي عدم مشروعية
الدخول في المأمور به ومحتملاته التي يحتمله ( 3 ) على تقدير عدم الأمر
واقعا ، كما إذا صلى العصر إلى غير الجهة التي صلى الظهر ، أما ( 4 ) ما لا يحتمله
إلا على تقدير وجود الأمر ، فلا يقتضي الأصل المنع عنه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) ، ولم ترد " تعيين " في ( ظ ) ، وفي غيرهما : " تعين " .
( 2 ) في ( ر ) و ( ه ) : " إتماما " .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) : " تحتمله " .
( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) : " وأما " .