تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الثاني أن النية في كل من الصلوات المتعددة ، على الوجه المتقدم في مسألة الظهر والجمعة ( 1 ) ، وحاصله : أنه ينوي في كل منهما فعلها احتياطا لإحراز الواجب الواقعي المردد بينها وبين صاحبها تقربا إلى الله ، على أن يكون القرب علة للإحراز الذي جعل غاية للفعل . ويترتب على هذا : أنه لا بد من أن يكون حين فعل أحدهما عازما على فعل الآخر ، إذ النية المذكورة لا تتحقق بدون ذلك ، فإن من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير ، نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقا ، وهذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبد بها . نعم ، لو احتمل كون الشئ عبادة - كغسل الجنابة إن احتمل الجنابة ( 2 ) - اكتفى فيه بقصد الامتثال على تقدير تحقق الأمر به . لكن ليس هنا تقدير آخر يراد ( 3 ) منه التعبد على ذلك التقدير ، فغاية ما
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 291 . ( 2 ) لم ترد " إن احتمل الجنابة " في ( ه‍ ) . ( 3 ) في ( ظ ) : " يريد " .