الثالث
أن الظاهر : أن وجوب كل من المحتملات عقلي لا شرعي ، لأن
الحاكم بوجوبه ليس إلا العقل من باب وجوب دفع العقاب المحتمل على
تقدير ترك أحد المحتملين ، حتى أنه لو قلنا بدلالة أخبار الاحتياط أو
الخبر المتقدم ( 1 ) في الفائتة على وجوب ذلك ، كان وجوبه من باب
الإرشاد . وقد تقدم الكلام في ذلك في فروع الاحتياط في الشك في
التكليف ( 2 ) .
وأما إثبات وجوب التكرار شرعا في ما نحن فيه بالاستصحاب
وحرمة نقض اليقين بغير اليقين شرعا ، فقد تقدم في المسألة الأولى ( 3 ) :
عدم ( 4 ) دلالة الاستصحاب على ذلك إلا بناء على أن المستصحب
يترتب عليه الأمور الاتفاقية المقارنة معه ، وقد تقدم إجمالا ضعفه ( 5 )
هامش
( 1 ) المتقدم في الصفحة 300 .
( 2 ) راجع الصفحة 101 .
( 3 ) راجع الصفحة 293 .
( 4 ) في ( ص ) و ( ظ ) : " من جهة عدم " ، وفي ( ه ) : " من عدم " .
( 5 ) راجع الصفحة 294 .