تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ونحوه : ما إذا علم إجمالا بوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب والسنة ، أو حصول النقل في بعض الألفاظ ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا يعتنى فيها بالعلوم الإجمالية المترتب ( 1 ) عليها الآثار المتعلقة بالمعاش والمعاد في كل مقام . وليعلم : أن العبرة في المحتملات كثرة وقلة بالوقائع التي تقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم التفصيلي بالحرام ، فإذا علم بحبة أرز محرمة أو نجسة في ألف حبة ، والمفروض أن تناول ألف حبة من الأرز في العادة بعشر لقمات ، فالحرام مردد بين عشرة محتملات لا ألف محتمل ، لأن كل لقمة يكون فيها الحبة حرم أخذها ، لاشتمالها على مال الغير ، أو مضغها ، لكونه مضغا للنجس ، فكأنه علم إجمالا بحرمة واحدة من عشر لقمات . نعم ، لو اتفق تناول الحبوب في مقام يكون تناول كل حبة واقعة مستقلة كان له حكم غير المحصور . وهذا غاية ما ذكروا أو يمكن أن يذكر في ضابط المحصور وغيره ، ومع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشئ منها . فالأولى : الرجوع في موارد الشك إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الإجمالي الموجود في ذلك المورد ، فإن قوله : " اجتنب عن الخمر " لا فرق في دلالته على تنجز التكليف بالاجتناب عن الخمر ، بين الخمر المعلوم المردد بين أمور محصورة وبين الموجود المردد بين أمور غير محصورة ، غاية الأمر قيام الدليل في غير المحصورة على اكتفاء الشارع عن الحرام الواقعي ببعض محتملاته ، كما تقدم سابقا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ر ) : " المترتبة " . ( 2 ) راجع الصفحة 257 - 265 .