تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
نعم ، قد يدل بواسطة بعض الأمارات الخارجية ، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من أمر الشارع بالطهارة عقيبه ، من جهة استظهار أن الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل ، فحكم بكون الخارج بولا ، لا أنه أوجب خصوص الوضوء بخروجه . وبه يندفع تعجب صاحب الحدائق من حكمهم بعدم النجاسة فيما نحن فيه وحكمهم بها في البلل ، مع كون كل منهما مشتبها حكم عليه ببعض أحكام النجاسة ( 1 ) . وأما الرواية ، فهي رواية عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أنه أتاه رجل فقال له : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت ، فما ترى في أكله ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا تأكله ، فقال الرجل : الفأرة أهون علي من أن أترك طعامي لأجلها ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنك لم تستخف بالفأرة وإنما استخففت بدينك ، إن الله حرم الميتة من كل شئ " ( 2 ) . وجه الدلالة : أنه ( عليه السلام ) جعل ترك الاجتناب عن الطعام استخفافا بتحريم الميتة ، ولولا استلزامه لتحريم ملاقيه لم يكن أكل الطعام استخفافا بتحريم الميتة ، فوجوب الاجتناب عن شئ يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقيه . لكن الرواية ضعيفة سندا . مع أن الظاهر من الحرمة فيها النجاسة ،
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 1 : 514 . ( 2 ) الوسائل 1 : 149 ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .