تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الثالث أن وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين إنما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير ، بأن يكون كل منهما بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف بالاجتناب منجزا ، فلو لم يكن كذلك بأن لم يكلف به أصلا ، كما لو علم بوقوع قطرة من البول في أحد إناءين أحدهما بول أو متنجس بالبول أو كثير لا ينفعل بالنجاسة ، أو أحد ثوبين أحدهما نجس بتمامه ، لم يجب الاجتناب عن الآخر ، لعدم العلم بحدوث التكليف بالاجتناب عن ملاقي هذه القطرة ، إذ لو كان ملاقيها هو الإناء النجس لم يحدث بسببه تكليف بالاجتناب أصلا ، فالشك في التكليف بالاجتناب عن الآخر شك في أصل التكليف لا المكلف به . وكذا : لو كان التكليف في أحدهما معلوما لكن لا على وجه التنجز ، بل معلقا على تمكن المكلف منه ، فإن ما لا يتمكن المكلف من ارتكابه لا يكلف منجزا بالاجتناب عنه ، كما لو علم بوقوع ( 1 ) النجاسة
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " وقوع " .