تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الواقعي أو النجس الواقعي المردد بين المشتبهين ، أن يكون على كل تقدير متعلقا لحكم واحد أم لا ؟ مثلا : إذا كان أحد المشتبهين ثوبا والآخر مسجدا ، حيث إن المحرم في أحدهما اللبس وفي الآخر السجدة ، فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعي ، بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع : " لا تلبس النجس في الصلاة " ، و " لا تسجد على النجس " . وأولى من ذلك بالإشكال : ما لو كان المحرم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر ، كما لو دار الأمر بين كون أحد المائعين نجسا وكون الآخر مال الغير ، لإمكان تكلف ( 1 ) إدراج الفرض الأول تحت خطاب " الاجتناب عن النجس " بخلاف الثاني . وأولى من ذلك : ما لو تردد الأمر بين كون هذه المرأة أجنبية أو كون هذا المائع خمرا . وتوهم إدراج ذلك كله في وجوب الاجتناب عن الحرام ، مدفوع : بأن الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الأدلة المتعلقة بالعناوين الواقعية ، فالاعتبار بها لا به ، كما لا يخفى . والأقوى : أن المخالفة القطعية في جميع ذلك غير جائز ، ولا فرق عقلا وعرفا في مخالفة نواهي الشارع بين العلم التفصيلي بخصوص ما خالفه وبين العلم الإجمالي بمخالفة أحد النهيين ، ألا ترى أنه لو ارتكب مائعا واحدا يعلم أنه مال الغير أو نجس ، لم يعذر لجهله التفصيلي بما خالفه ، فكذا حال من ارتكب النظر إلى المرأة وشرب المائع في المثال الأخير .
هامش
( 1 ) لم ترد " تكلف " في ( ه‍ ) .