تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ماهية واحدة والجزئيات التي تحويها حقيقة واحدة إذا اشتبه طاهرها بنجسها وحلالها بحرامها ، فيفرق فيها بين المحصور وغير المحصور بما تضمنته تلك الأخبار ، لا وقوع الاشتباه كيف اتفق ( 1 ) ، انتهى كلامه رفع مقامه . وفيه - بعد منع كون ما حكاه صاحب المدارك عن الأصحاب مختصا بغير المحصور ، بل لو شك في وقوع النجاسة في الإناء أو ظهر الإناء ، فظاهرهم الحكم بطهارة الماء أيضا ، كما يدل عليه تأويلهم ( 2 ) لصحيحة علي بن جعفر الواردة في الدم الغير المستبين في الماء بذلك ( 3 ) - : أنه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة . أما أولا : فلعموم الأدلة المذكورة ، خصوصا عمدتها وهي أدلة الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية - كالنجس والخمر ومال الغير وغير ذلك - بضميمة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل . وأما ثانيا : فلأنه لا ضابطة لما ذكره من الاندراج تحت ماهية واحدة ، ولم يعلم الفرق بين تردد النجس بين ظاهر الإناء وباطنه ، أو بين الماء وقطعة من الأرض ، أو بين الماء ومائع آخر ، أو بين مائعين مختلفي الحقيقة ، وبين تردده بين ماءين أو ثوبين أو مائعين متحدي الحقيقة . نعم ، هنا شئ آخر : وهو أنه هل يشترط في العنوان المحرم
هامش
( 1 ) الحدائق 1 : 517 . ( 2 ) سيشير إلى هذا التأويل في الصفحة 236 . ( 3 ) الوسائل 1 : 112 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .