تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وفائدة الاستدلال بمثل هذا الخبر : معارضته لما يفرض من الدليل على جواز ارتكاب أحد المشتبهين مخيرا ، وجعل الآخر بدلا عن الحرام الواقعي ، فإن مثل هذا الدليل - لو فرض وجوده ( 1 ) - حاكم على الأدلة الدالة على الاجتناب عن عنوان المحرم الواقعي ، لكنه معارض بمثل خبر التثليث وبالنبويين ( 2 ) ، بل مخصص بهما ( 3 ) لو فرض عمومه للشبهة الابتدائية ، فيسلم تلك الأدلة ، فتأمل ( 4 ) . الثاني : ما يستفاد من أخبار كثيرة : من كون الاجتناب عن كل واحد من المشتبهين أمرا مسلما مفروغا عنه بين الأئمة ( عليهم السلام ) والشيعة ، بل العامة أيضا ، بل استدل صاحب الحدائق على أصل القاعدة باستقراء مواردها في الشريعة ( 5 ) . لكن الإنصاف : عدم بلوغ ذلك حدا يمكن الاعتماد عليه مستقلا ، وإن كان ما يستشم منها قولا وتقريرا - من الروايات - كثيرة : منها : ما ورد في الماءين المشتبهين ( 6 ) ، خصوصا مع فتوى الأصحاب ( 7 ) - بلا خلاف بينهم - على وجوب الاجتناب عن استعمالهما مطلقا .
هامش
( 1 ) لم ترد " لو فرض وجوده " في ( ظ ) . ( 2 ) المتقدمين في الصفحة 219 . ( 3 ) في ( ه‍ ) : " بها " . ( 4 ) " فتأمل " من ( ت ) و ( ه‍ ) . ( 5 ) انظر الحدائق 1 : 503 . ( 6 ) الوسائل 1 : 116 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 14 . ( 7 ) انظر مفتاح الكرامة 1 : 126 - 127 ، والجواهر 1 : 290 .
فرائد الأصول — صفحة 221 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم