تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ومنها : رواية ضريس ، عن السمن والجبن في أرض المشركين ؟ " قال : أما ما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكل ، وأما ما لم تعلم فكل " ( 1 ) ، فإن الخلط يصدق مع الاشتباه . ورواية ابن سنان : " كل شئ حلال حتى يجيئك شاهدان أن فيه الميتة " ( 2 ) ، فإنه يصدق على مجموع قطعات اللحم أن فيه الميتة . ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث التثليث : " وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم " ( 3 ) بناء على أن المراد بالهلاكة ما هو أثر للحرام ، فإن كان الحرام لم يتنجز التكليف به ( 4 ) فالهلاك المترتب عليه منقصته الذاتية ( 5 ) ، وإن كان مما يتنجز التكليف به - كما في ما نحن فيه - كان المترتب عليه هو العقاب الأخروي ، وحيث إن دفع العقاب المحتمل واجب بحكم العقل وجب الاجتناب عن كل مشتبه بالشبهة المحصورة ، ولما كان دفع الضرر غير العقاب غير لازم إجماعا كان الاجتناب عن الشبهة المجردة ( 6 ) غير واجب ، بل مستحبا .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 403 ، الباب 64 من أبواب حكم السمن والجبن ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 17 : 91 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 ، وفيه أن الراوي ابن سليمان . ( 3 ) الوسائل 18 : 114 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 . ( 4 ) في ( ظ ) زيادة : " لأجل الجهل " . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) : " منقصة ذاتية " . ( 6 ) في ( ص ) و ( ظ ) زيادة : " عن العلم الإجمالي " .