تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وبالجملة : فالأخبار الواردة في حلية ما لم يعلم حرمته على أصناف . منها : ما كان من قبيل قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام " ( 1 ) . وهذا الصنف لا يجوز الاستدلال به لمن لا يرى جواز ارتكاب المشتبهين ، لأن حمل تلك الأخبار على الواحد لا بعينه في الشبهة المحصورة والآحاد المعينة في الشبهة المجردة من العلم الإجمالي والشبهة الغير المحصورة ، متعسر بل متعذر ، فيجب حملها على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي . ومنها : ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة المحصورة ، مثل الخبر المتقدم ( 2 ) . وهذا أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه ، ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة - لأن مورده فيها - ، فيجب حمله على أقرب المحتملين : من ارتكاب البعض مع إبقاء مقدار الحرام ، ومن وروده في مورد خاص ، كالربا ونحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة . ومن ذلك يعلم : حال ما ورد في الربا من حل جميع المال المختلط به . ومنها : ما دل على جواز أخذ ما علم فيه الحرام إجمالا ، كأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 2 ) وهي رواية سماعة المتقدمة في الصفحة 216 - 217 .