جواز الأخذ من العامل ( 1 ) والسارق ( 2 ) والسلطان ( 3 ) .
وسيجئ : حمل جلها أو كلها على كون الحكم بالحل مستندا إلى
كون الشئ مأخوذا من يد المسلم ، ومتفرعا على تصرفه المحمول على
الصحة عند الشك .
فالخروج بهذه الأصناف من الأخبار عن القاعدة العقلية الناشئة
عما دل من الأدلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة
الواقعية - وهي وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين ، ووجوب
إطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة على الاجتناب عن كلا المشتبهين - ،
مشكل جدا ، خصوصا مع اعتضاد القاعدة بوجهين آخرين هما كالدليل
على المطلب .
أحدهما : الأخبار الدالة على هذا المعنى :
منها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام
الحلال " ( 4 ) ، والمرسل المتقدم ( 5 ) : " اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به
البأس " ، وضعفها ينجبر بالشهرة المحققة والإجماع المدعى في كلام من
تقدم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 12 : 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 4 ) المستدرك 13 : 68 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 5 ) تقدم في الصفحة 211 - 212 .
( 6 ) راجع الصفحة 210 .