الآخر ، فإن حرمته وإن كانت معلومة ، إلا أن الشرط شرط لوصف
كونه معلوم التحقق لا لذات الحرام ، فلا يحرم إيجاد الاجتماع ، إلا إذا
حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقق ، ومرجعه إلى حرمة تحصيل العلم
بالحرام .
الثاني :
ما دل ( 1 ) على جواز تناول الشبهة المحصورة ، فيجمع بينه ( 2 ) - على
تقدير ظهوره في جواز تناول الجميع ( 3 ) - وبين ما دل على تحريم العنوان
الواقعي ، بأن الشارع جعل بعض المحتملات بدلا عن الحرام الواقعي ،
فيكفي تركه في الامتثال الظاهري ، كما لو اكتفى بفعل الصلاة إلى بعض
الجهات المشتبهة ورخص في ترك الصلاة إلى بعضها . وهذه الأخبار
كثيرة :
منها : موثقة سماعة . قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
أصاب مالا من عمال بني أمية ، وهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحج ،
ليغفر له ما اكتسب ، ويقول : إن الحسنات يذهبن السيئات ، فقال ( عليه السلام ) :
إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، وإن الحسنة تحط الخطيئة . ثم قال : إن كان
هامش
( 1 ) في ( ص ) و ( ظ ) زيادة : " بنفسه أو بضميمة ما دل على المنع عن ارتكاب
الحرام الواقعي " .
( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) : " بينها " ، وفي ( ظ ) : " بينهما " .
( 3 ) لم ترد " على تقدير ظهوره في جواز تناول الجميع " في ( ظ ) ، وفي ( ص ) كتب
عليها : " زائد " .