تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
حرام ، فلم يدل دليل عليه ، نعم تحصيل العلم بارتكاب الغير للحرام حرام من حيث التجسس المنهي عنه وإن لم يحصل له العلم . وإن أريد : أن الممنوع عنه عقلا من مخالفة أحكام الشارع ( 1 ) - بل مطلق الموالي - هي المخالفة العلمية دون الاحتمالية ، فإنها لا تعد عصيانا في العرف ، فعصيان الخطاب باجتناب الخمر المشتبه هو ارتكاب المجموع دون المحرم الواقعي وإن لم يعرف حين الارتكاب ، وحاصله : منع وجوب المقدمة العلمية ، ففيه : مع إطباق العلماء بل العقلاء - كما حكي - على وجوب المقدمة العلمية ، أنه : إن أريد من حرمة المخالفة العلمية حرمة المخالفة المعلومة حين المخالفة ، فهذا اعتراف بجواز ارتكاب المجموع تدريجا ، إذ لا يحصل معه مخالفة معلومة تفصيلا . وإن أريد منها حرمة المخالفة التي تعلق العلم بها ولو بعدها ، فمرجعها إلى حرمة تحصيل العلم الذي يصير به المخالفة معلومة ، وقد عرفت منع حرمتها جدا . ومما ذكرنا يظهر : فساد الوجه الثاني ، فإن حرمة المجموع إذا كان باعتبار جزئه الغير المعين ، فضم الجزء الآخر إليه لا دخل له في حرمته . نعم له دخل في كون الحرام معلوم التحقق ، فهي مقدمة للعلم بارتكاب الحرام ، لا لنفسه ، فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام . ومن ذلك يظهر : فساد جعل الحرام كلا منهما بشرط الاجتماع مع
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) : " الشرع " .