تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
احتج من جوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ومنع عنه بوجهين : الأول : الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التي تقدم بعضها ( 1 ) ، وإنما منع من ارتكاب مقدار الحرام ، إما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام وهو حرام ، وإما لما ذكره بعضهم ( 2 ) : من أن ارتكاب مجموع المشتبهين حرام ، لاشتماله على الحرام ، قال في توضيح ذلك : إن الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم وجوز استعمال ما لم يعلم حرمته ، والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ، فيجب اجتنابه ، وكل منهما بشرط الانفراد مجهول الحرمة فيكون حلالا ( 3 ) . والجواب عن ذلك : أن الأخبار المتقدمة - على ما عرفت ( 4 ) - إما أن لا تشمل شيئا من المشتبهين ، وإما أن تشملهما جميعا ، وما ذكر ( 5 ) من الوجهين لعدم جواز ارتكاب الأخير بعد ارتكاب الأول ، فغير صالح للمنع . أما الأول ، فلأنه : إن أريد أن مجرد تحصيل العلم بارتكاب الحرام
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 200 - 201 . ( 2 ) هو الفاضل النراقي ( قدس سره ) في مناهج الأحكام . ( 3 ) مناهج الأحكام : 217 . ( 4 ) راجع الصفحة 201 - 202 . ( 5 ) في ( ص ) : " ذكره " .