تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الحرام الواقعي حتى لا ينافي أمره بالاجتناب عنه ، إذ ( 1 ) تركه في زمان فعل الآخر لا يصلح أن يكون بدلا ( 2 ) ، وحينئذ ( 3 ) : فإن منع في هذه الصورة عن واحد من الأمرين المتدرجين في الوجود لم يجز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأول ، وإلا لغى المنع المذكور . فإن قلت : الإذن في أحدهما يتوقف على المنع عن الآخر في نفس تلك الواقعة بأن لا يرتكبهما ( 4 ) دفعة ، والمفروض امتناع ذلك في ما نحن فيه من غير حاجة إلى المنع ، ولا يتوقف على المنع عن الآخر بعد ارتكاب الأول ، كما في التخيير الظاهري الاستمراري . قلت : تجويز ارتكابهما من أول الأمر - ولو تدريجا - طرح لدليل حرمة الحرام الواقعي ، والتخيير الاستمراري في مثل ذلك ممنوع ، والمسلم منه ما إذا لم يسبق التكليف بمعين ( 5 ) أو سبق ( 6 ) التكليف ( 7 ) بالفعل حتى يكون المأتي به في كل دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه ، دون العكس بأن يكون المتروك في زمان الإتيان بالآخر بدلا عن المأتي به على تقدير حرمته ، وسيأتي تتمة ذلك في الشبهة الغير المحصورة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) : " أما " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " عن حرمته " . ( 3 ) كذا في ( ت ) ، ( ظ ) وهامش ( ه‍ ) ، وفي غيرها : " فحينئذ " . ( 4 ) في ( ت ) : " يرتكبهما " . ( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) : " بالتكليف المعين " ، وفي ( ظ ) : " بالتكليف بمعين " . ( 6 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) : " يسبق " . ( 7 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ظ ) : " تكليف " . ( 8 ) انظر الصفحة 248 .