تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فإن الحديث الثاني وإن كان أخص من الأول ، وكان اللازم تخصيص الأول به والحكم بعدم وجوب التكبير ، إلا أن جوابه صلوات الله وسلامه عليه بالأخذ بأحد الحديثين من باب التسليم يدل على أن الحديث الأول نقله الإمام ( عليه السلام ) بالمعنى ، وأراد شموله لحالة الانتقال من القعود إلى القيام بحيث لا يمكن ( 1 ) إرادة ما عدا هذا الفرد منه ، فأجاب ( عليه السلام ) بالتخيير . ثم إن وظيفة الإمام ( عليه السلام ) وإن كانت إزالة الشبهة عن الحكم الواقعي ، إلا أن هذا الجواب لعله تعليم طريق العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده في الواقع ، وليس فيه الإغراء بالجهل من حيث قصد الوجوب في ما ليس بواجب ، من جهة ( 2 ) كفاية قصد القربة في العمل . وكيف كان : فإذا ثبت التخيير بين دليلي وجوب الشئ على وجه الجزئية وعدمه ، ثبت في ما نحن فيه - من تعارض الخبرين في ثبوت التكليف المستقل - بالإجماع والأولوية القطعية . ثم إن جماعة من الأصوليين ذكروا في باب التراجيح الخلاف في ترجيح الناقل أو المقرر ( 3 ) ، وحكي عن الأكثر ترجيح الناقل ( 4 ) . وذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب والمفيد للإباحة ، وذهب جماعة إلى ترجيح
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) و ( ظ ) ، وفي غيرهما : " لا يتمكن " . ( 2 ) في ( ت ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " من جهة " : " لأجل " . ( 3 ) انظر المعارج : 156 ، ونهاية الوصول ( مخطوط ) : 458 ، والمعالم : 253 . ( 4 ) حكاه في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 458 ، وانظر مفاتيح الأصول : 705 .