تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأما رواية عوالي اللآلي المتقدمة ( 1 ) الآمرة بالاحتياط وإن كانت أخص منها ، إلا أنك قد عرفت ما فيها ( 2 ) ، مع إمكان حملها على صورة التمكن من الاستعلام . ومنه يظهر : عدم جواز التمسك هنا بصحيحة ابن الحجاج المتقدمة ( 3 ) الواردة في جزاء الصيد ، بناء على استظهار شمولها - باعتبار المناط - لما نحن فيه . ومما يدل على الأمر بالتخيير في خصوص ما نحن فيه من اشتباه الوجوب بغير الحرمة : التوقيع المروي في الاحتجاج عن الحميري ، حيث كتب إلى الصاحب عجل الله فرجه : " يسألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه تكبيرة ، ويجوز أن يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد . الجواب : في ذلك حديثان ، أما أحدهما ، فإنه إذا انتقل عن حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، وأما الحديث الآخر ، فإنه روي : أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، والتشهد الأول يجري هذا المجرى ، وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا . . . الخبر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 115 . ( 2 ) راجع الصفحة 116 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 76 . ( 4 ) الاحتجاج 2 : 304 ، والوسائل 4 : 967 ، الباب 13 من أبواب السجود ، الحديث 8 .
فرائد الأصول — صفحة 166 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم