الأولى
فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلي من جهة عدم النص المعتبر
كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل ، كالدعاء
عند رؤية الهلال ، وكالاستهلال في رمضان ، وغير ذلك .
والمعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة
البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، قال المحدث الحر العاملي - في باب
القضاء من الوسائل - : إنه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في
الوجوب ، إلا إذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة وحصل الشك بين
فردين ، كالقصر والتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين
ونحو ذلك ، فإنه يجب الجمع بين العبادتين ، لتحريم تركهما معا ، للنص ،
وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه ، عملا بأحاديث الاحتياط ( 1 ) ، انتهى
موضع الحاجة .
وقال المحدث البحراني - في مقدمات كتابه ، بعد تقسيم أصل
البراءة إلى قسمين : أحدهما : أنها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 119 - 120 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ذيل
الحديث 28 .