فيها ( 1 ) إلا أصالة الإباحة ، فيحمل ما ورد من الاجتناب عن الشبهات
والوقوف عند الشبهات على الثاني دون الأول ، لعدم صدق الشبهة بعد
الأمارة الشرعية على الإباحة ، فإن الأمارات في الموضوعات بمنزلة
الأدلة في الأحكام مزيلة للشبهة ، خصوصا إذا كان المراد من الشبهة ما
يتحير في حكمه ولا بيان من الشارع لا عموما ولا خصوصا بالنسبة
إليه ، دون مطلق ما فيه الاحتمال ، وهذا بخلاف أصالة الإباحة ، فإنها
حكم في مورد الشبهة لا مزيلة لها .
هذا ، ولكن أدلة الاحتياط لا تنحصر في ما ذكر فيه لفظ " الشبهة " ،
بل العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا .
فالأولى : الحكم برجحان الاحتياط في كل موضع لا يلزم منه
الحرام ( 2 ) . وما ذكر من أن تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال
عسر ، فهو إنما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه .
هامش
( 1 ) " فيها " من ( ت ) .
( 2 ) في ( ص ) : " الحرج " .