ذكرها ، فإن المقصود هنا نفي وجوب الاحتياط ، والله العالم .
بقي هنا شئ ، وهو :
أن الأصوليين عنونوا في باب التراجيح الخلاف في تقديم الخبر
الموافق للأصل على المخالف ( 1 ) ، ونسب تقديم المخالف - وهو المسمى
بالناقل - إلى أكثر الأصوليين ( 2 ) بل إلى جمهورهم ( 3 ) ، منهم العلامة ( قدس سره ) ( 4 ) .
وعنونوا أيضا مسألة تقديم الخبر الدال على الإباحة على ( 5 ) الدال على
الحظر والخلاف فيه ( 6 ) ، ونسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور ( 7 ) ،
بل يظهر من المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك ( 8 ) . والخلاف في
المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية .
كما أن قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد : من عمل علمائنا على
عدم تقديم المخالف للأصل ، بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو
وجوب الاحتياط عند الأخباريين والبراءة عند المجتهدين حتى العلامة ،
هامش
( 1 ) انظر المعارج : 156 ، والمعالم : 253 ، والفصول : 445 ، ومفاتيح الأصول :
705 .
( 2 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 458 .
( 3 ) انظر غاية البادئ ( مخطوط ) : 289 .
( 4 ) انظر مبادئ الوصول : 237 ، وتهذيب الوصول : 99 .
( 5 ) في ( ص ) زيادة : " الخبر " .
( 6 ) انظر المعارج : 157 ، ومفاتيح الأصول : 708 .
( 7 ) كما في غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 220 .
( 8 ) لعل المقصود ما حكاه السيد المجاهد عن غاية المأمول ، انظر مفاتيح الأصول :
708 .