المسألة الثالثة
أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب
من جهة تعارض النصين وعدم ثبوت ما يكون مرجحا لأحدهما
والأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط ، لعدم الدليل عليه عدا
ما تقدم : من الوجوه المذكورة ( 1 ) التي عرفت حالها ( 2 ) ، وبعض ما ورد
في خصوص تعارض النصين ، مثل ما في عوالي اللآلي : من مرفوعة
العلامة ( رحمه الله ) إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر ( عليه السلام ) :
" قال : قلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان
المتعارضان فبأيهما آخذ ؟
فقال : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ
النادر .
فقلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم .
فقال ( عليه السلام ) : خذ بما يقوله أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك .
فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان عندي .
هامش
( 1 ) لم ترد " المذكورة " في ( ر ) و ( ظ ) .
( 2 ) راجع الصفحة 62 - 96 .