واستدل العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة ( 1 ) على ذلك برواية مسعدة بن
صدقة :
" كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل
نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة ، أو العبد يكون
عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع ، أو امرأة
تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين
لك غير هذا أو تقوم به البينة " ( 2 ) .
وتبعه عليه جماعة من المتأخرين ( 3 ) .
ولا إشكال في ظهور صدرها في المدعى ، إلا أن الأمثلة المذكورة
فيها ليس الحل فيها مستندا إلى أصالة الحلية ، فإن الثوب والعبد إن
لوحظا باعتبار اليد عليهما حكم بحل التصرف فيهما لأجل اليد ، وإن
لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرف ،
لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير وأصالة الحرية في الانسان المشكوك
في رقيته ، وكذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب
و ( 4 ) الرضاع فالحلية مستندة إليه ، وإن قطع النظر عن هذا الأصل
فالأصل عدم تأثير العقد فيها ، فيحرم وطؤها .
هامش
( 1 ) التذكرة ( الطبعة الحجرية ) 1 : 588 .
( 2 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 3 ) منهم الوحيد البهبهاني في الرسائل الأصولية : 399 ، والفاضل النراقي في
المناهج : 211 و 216 .
( 4 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " أو " .