مجهولهما ، وحكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصة بكل من الفريقين ، وتارة
في معاملة الغير معها . وحكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه
المتعلق بالمكلف به ( 1 ) .
أما معاملتها مع الغير ، فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها
مطلقا ، للعلم الإجمالي بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين ، فتجتنب عنهما
مقدمة .
وقد يتوهم : أن ذلك من باب الخطاب الإجمالي ، لأن الذكور
مخاطبون بالغض عن الإناث وبالعكس ، والخنثى شاك في دخوله في أحد
الخطابين .
والتحقيق : هو الأول ، لأنه علم تفصيلا بتكليفه بالغض عن
إحدى الطائفتين ، ومع العلم التفصيلي لا عبرة بإجمال الخطاب ، كما تقدم
في الدخول والإدخال في المسجد لواجدي المني .
مع أنه يمكن إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد ، وهو تحريم نظر
كل إنسان إلى كل بالغ لا يماثله في الذكورية والأنوثية عدا من يحرم
نكاحه .
ولكن يمكن أن يقال : إن الكف عن النظر إلى ما عدا المحارم
مشقة عظيمة ، فلا يجب الاحتياط فيه ، بل العسر فيه أولى من الشبهة
الغير المحصورة .
أو يقال : إن رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة
القطعية ، لا في وجوب الموافقة القطعية ، فافهم .
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " اشتباه متعلق التكليف " .