إلا أن يقال بأن الاستئجار تابع لحكم الأجير ، فإذا لم يكن ( 1 )
في تكليفه محكوما بالجنابة وأبيح له الدخول في المسجد ، صح استئجار
الغير له .
ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين :
فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية ، كان
الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة ،
والاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإناءين ، والاقتداء بأحدهما
في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإناءين .
وإن قلنا : إنه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في
حكم نفسه ، صح الاقتداء في صلاة فضلا عن صلاتين ، لأنهما طاهران
بالنسبة إلى حكم الاقتداء .
والأقوى : هو الأول ، لأن الحدث مانع واقعي لا علمي .
نعم ، لا إشكال في استئجارهما لكنس المسجد فضلا عن استئجار
أحدهما ، لأن صحة الاستئجار تابعة لإباحة الدخول لهما لا للطهارة
الواقعية ، والمفروض إباحته لهما .
وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك ، مميزا بين الأحكام
المتعلقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي ، وبين الأحكام المتعلقة بالجنب
من حيث إنه مانع ظاهري للشخص المتصف به .
وأما الكلام في الخنثى :
فيقع تارة في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " هو " .