وأما تخيير قاضي الفريضة المنسية من ( 1 ) الخمس في ثلاثية
ورباعية وثنائية ، فإنما هو بعد ورود النص بالاكتفاء ( 2 ) بالثلاث ( 3 ) ،
المستلزم لإلغاء الجهر والإخفات بالنسبة إليه ، فلا دلالة فيه على تخيير
الجاهل بالموضوع مطلقا .
وأما معاملة الغير معها ، فقد يقال بجواز نظر كل من الرجل
والمرأة إليها ، لكونها شبهة في الموضوع ، والأصل الإباحة ( 4 ) .
وفيه : أن عموم وجوب الغض على المؤمنات إلا عن نسائهن أو
الرجال المذكورين في الآية ( 5 ) ، يدل على وجوب الغض عن الخنثى ، ولذا
حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها ، كتحريم نظرها
إليهما ( 6 ) ، بل ادعى سبطه الاتفاق على ذلك ( 7 ) ، فتأمل جدا ( 8 ) .
ثم إن جميع ما ذكرنا إنما هو في غير النكاح . وأما التناكح ،
فيحرم بينه وبين غيره قطعا ، فلا يجوز له تزويج امرأة ، لأصالة عدم
ذكوريته - بمعنى عدم ترتب أثر الذكورية من جهة النكاح ووجوب
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرهما : " عن " .
( 2 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرهما : " في الاكتفاء " .
( 3 ) انظر الوسائل 5 : 364 ، الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات .
( 4 ) انظر الفصول : 363 .
( 5 ) النور : 31 .
( 6 ) جامع المقاصد 12 : 42 .
( 7 ) هو المحقق الداماد في رسالة ضوابط الرضاع ( كلمات المحققين ) : 45 .
( 8 ) لم ترد عبارة " ولذا - إلى - فتأمل جدا " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، ولم ترد :
" فتأمل جدا " في ( ت ) .