وهكذا حكم لباس الخنثى ، حيث إنه يعلم إجمالا بحرمة واحد من
مختصات الرجال كالمنطقة والعمامة أو مختصات النساء عليه ، فيجتنب
عنهما .
وأما حكم ستارته في الصلاة : فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه .
وأما حكم الجهر والإخفات :
فإن قلنا بكون الإخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة جهر
الخنثى بهما ( 1 ) .
وإن قلنا : إنه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم
وجوب تكرار الصلاة في حقها .
وقد يقال بالتخيير مطلقا ( 2 ) ، من جهة ما ورد : من أن الجاهل
في ( 3 ) الجهر ( 4 ) والإخفات معذور ( 5 ) .
وفيه - مضافا إلى أن النص إنما دل على معذورية الجاهل بالنسبة
إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع ، وأين هذا من تخيير الجاهل من
أول الأمر بينهما ؟ بل الجاهل لو جهر أو أخفت مترددا بطلت صلاته ،
إذ يجب عليه الرجوع إلى العلم أو العالم - : أن الظاهر من الجهل في
الأخبار غير هذا الجهل .
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( م ) : " بها " .
( 2 ) انظر الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 190 ، والفصول : 363 .
( 3 ) في ( ه ) زيادة : " القصر والإتمام و " .
( 4 ) في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل " الجهر " : " القصر " .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 766 ، الباب 2 من أبواب القراءة ، الحديث 1 .