خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطء من حلف على ترك وطئها .
وكذا الحكم بعدم وجوب وطئها لأجل البناء على عدم الحلف على
وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطء من حلف على
وطئها . وهذا بخلاف الشبهة الحكمية ، فإن الأصل فيها معارض لنفس
الحكم المعلوم بالإجمال ، وليس مخرجا لمجراه عن موضوعه حتى لا ينافيه
جعل ( 1 ) الشارع .
لكن هذا المقدار من الفرق غير مجد ، إذ اللازم من منافاة
الأصول لنفس الحكم الواقعي ، حتى مع العلم التفصيلي ومعارضتها له ،
هو كون العمل بالأصول موجبا لطرح الحكم الواقعي من حيث الالتزام ،
فإذا فرض جواز ذلك - لأن العقل والنقل ( 2 ) لم يدلا ( 3 ) إلا على حرمة
المخالفة العملية - فليس الطرح من حيث الالتزام مانعا عن إجراء
الأصول المتنافية في الواقع .
ولا يبعد حمل إطلاق كلمات العلماء في عدم جواز طرح قول
الإمام ( عليه السلام ) في مسألة الإجماع ، على طرحه من حيث العمل ، إذ هو
المسلم المعروف من طرح قول الحجة ، فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت
الأمة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل ، فإن ظاهر الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 )
الحكم بالتخيير الواقعي ، وظاهر المنقول عن بعض طرحهما والرجوع إلى
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) : " بجعل " .
( 2 ) لم ترد " والنقل " في ( ر ) ، وشطب عليها في ( ص ) .
( 3 ) كذا في ( ه ) ومصححة ( ت ) ، وفي غيرهما : " لم يدل " .
( 4 ) انظر العدة 2 : 637 .