ولكن الظاهر من جماعة من الأصحاب ( 1 ) - في مسألة الإجماع
المركب - : إطلاق القول بالمنع عن الرجوع إلى حكم علم عدم كونه
حكم الإمام ( عليه السلام ) في الواقع ، وعليه بنوا عدم جواز الفصل فيما علم
كون الفصل فيه طرحا لقول الإمام ( عليه السلام ) .
نعم ، صرح غير واحد من المعاصرين ( 2 ) - في تلك المسألة -
فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين يعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، بجواز
العمل بكليهما ، وقاسه بعضهم ( 3 ) على العمل بالأصلين المتنافيين في
الموضوعات .
لكن القياس في غير محله ، لما تقدم : من أن الأصول في
الموضوعات حاكمة على أدلة التكليف ، فإن البناء على عدم تحريم المرأة
لأجل البناء - بحكم الأصل - على عدم تعلق الحلف بترك وطئها ، فهي
هامش
( 1 ) كالمحقق في المعارج : 131 ، وصاحب المعالم في المعالم : 178 ، والمحقق القمي في
القوانين 1 : 378 ، وصاحب الفصول في الفصول : 256 ، والفاضل النراقي في
مناهج الأحكام : 202 .
( 2 ) منهم صاحب الفصول في الفصول : 256 - 257 ، والفاضل النراقي في
المناهج : 204 .
( 3 ) هو صاحب الفصول ، نفس المصدر .