الاجتناب إلا عما علم تفصيلا نجاسته - فلا إشكال في عدم اعتبار
العلم الإجمالي بالنجاسة .
الثاني : أنه إذا تولد من العلم الإجمالي العلم التفصيلي بالحكم
الشرعي في مورد ، وجب اتباعه وحرمت مخالفته ، لما تقدم : من اعتبار
العلم التفصيلي من غير تقييد بحصوله من منشأ خاص ، فلا فرق بين
من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث ، أو بواحد مردد بين الحدث
والاستدبار ، أو بين ترك ركن وفعل مبطل ، أو بين فقد شرط من
شرائط صلاة نفسه وفقد شرط من شرائط صلاة إمامه - بناء على اعتبار
وجود شرائط الإمام في علم المأموم - ، إلى غير ذلك .
وبالجملة : فلا فرق بين هذا العلم التفصيلي وبين غيره من العلوم
التفصيلية .
إلا أنه قد وقع ( 1 ) في الشرع موارد توهم خلاف ذلك :
منها : ما حكم به بعض ( 2 ) فيما إذا اختلفت الأمة على قولين ولم
يكن مع أحدهما دليل : من أنه يطرح القولان ويرجع إلى مقتضى
الأصل ، فإن إطلاقه يشمل ما لو علمنا بمخالفة مقتضى الأصل للحكم
الواقعي المعلوم وجوده بين القولين ، بل ظاهر كلام الشيخ ( رحمه الله ) القائل
هامش
( 1 ) في ( ت ) ومصححة ( ه ) : " ورد " .
( 2 ) لم نقف على من حكم بذلك ، نعم حكاه الشيخ في العدة 2 : 636 ، والمحقق
في المعارج : 133 ، وتبعهما صاحبا المعالم والقوانين في المعالم : 179 ، والقوانين
1 : 383 ، وقال المحقق النراقي : إنه الظاهر في بادئ النظر ، انظر مناهج
الأحكام : 204 .