الوجوب والتحريم تعلق بأحد هذين الموضوعين .
ثم ( 1 ) الاشتباه في كل من الثلاثة :
إما من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع ، كما في
مثال الظهر والجمعة .
وإما من جهة اشتباه مصاديق متعلق ذلك الخطاب ، كما في المثال
الثاني .
والاشتباه في هذا القسم : إما في المكلف به كما في الشبهة
المحصورة ، وإما في المكلف .
وطرفا الشبهة في المكلف : إما أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد
كما في الخنثى ، وإما أن يكونا احتمالين في مخاطبين ، كما في واجدي المني
في الثوب المشترك .
ولا بد قبل التعرض لبيان حكم الأقسام من التعرض لأمرين :
الأول ( 2 ) : أنك قد عرفت في أول مسألة اعتبار العلم ( 3 ) : أن
اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقية ، وقد يكون من
باب الموضوعية بجعل الشارع .
والكلام هنا في الأول ، إذ اعتبار العلم الإجمالي وعدمه في الثاني
تابع لدلالة ما دل على جعله موضوعا ، فإن دل على كون العلم
التفصيلي داخلا في الموضوع - كما لو فرضنا أن الشارع لم يحكم بوجوب
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " ثم إن " .
( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " أحدهما " .
( 3 ) راجع الصفحة 30 .