عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة ، بل ظاهر
المحكي عن الحلي ( 1 ) - في مسألة الصلاة في الثوبين - : عدم جواز التكرار
للاحتياط حتى مع عدم التمكن من العلم التفصيلي ، وإن كان ما ذكره
من التعميم ( 2 ) ممنوعا ، وحينئذ ( 3 ) فلا يجوز لمن تمكن من تحصيل العلم
بالماء المطلق ، أو بجهة القبلة ، أو في ثوب طاهر ، أن يتوضأ وضوءين
يقطع بوقوع أحدهما بالماء المطلق ، أو يصلي إلى جهتين يقطع بكون
أحدهما القبلة ، أو في ثوبين يقطع بطهارة أحدهما .
لكن الظاهر من صاحب المدارك ( قدس سره ) : التأمل - بل ترجيح الجواز -
في المسألة الأخيرة ( 4 ) ، ولعله متأمل في الكل ، إذ لا خصوصية للمسألة
الأخيرة .
وأما إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار - كما إذا أتى بالصلاة
مع جميع ما يحتمل أن يكون جزءا - فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على
المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيلي ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى
ذلك ، بل ظاهر كلام السيد الرضي ( رحمه الله ) - في مسألة الجاهل بوجوب
القصر - وظاهر تقرير أخيه السيد المرتضى ( 5 ) ( رحمه الله ) له : ثبوت الإجماع
هامش
( 1 ) انظر السرائر 1 : 185 .
( 2 ) " من التعميم " من ( ر ) و ( ص ) .
( 3 ) لم ترد عبارة " وإن كان - إلى - حينئذ " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 4 ) المدارك 2 : 356 .
( 5 ) لم نقف عليه ، وحكاه الشهيدان في الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 209 ، وروض
الجنان : 398 عن السيد المرتضى ، نعم يوجد نظير هذا في أجوبة المسائل الرسية
الثانية للسيد المرتضى ، انظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 383 - 384 .