[ المقام الثاني ] ( 1 )
ولنقدم الكلام في المقام الثاني ( 2 ) ، وهو كفاية العلم الإجمالي في
الامتثال ، فنقول :
مقتضى القاعدة : جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم ( 3 ) الإجمالي
بإتيان المكلف به ، أما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد
الإطاعة ففي غاية الوضوح ، وأما فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة ، فالظاهر
أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الإتيان بشيئين يقطع بكون أحدهما المأمور
به .
ودعوى : أن العلم بكون المأتي به مقربا معتبر حين الإتيان به
ولا يكفي العلم بعده بإتيانه ، ممنوعة ، إذ لا شاهد لها بعد تحقق الإطاعة
بغير ذلك أيضا .
فيجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلي بأداء العبادات العمل
بالاحتياط وترك تحصيل العلم التفصيلي .
لكن الظاهر - كما هو المحكي عن بعض ( 4 ) - : ثبوت الاتفاق على
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) وسيأتي البحث في المقام الأول في الصفحة 77 .
( 3 ) في ( ه ) : " على العلم " .
( 4 ) هو صاحب الحدائق ، كما سيشير إليه المصنف ( قدس سره ) في مبحث الاشتغال 2 :
409 - 410 ، انظر الحدائق 5 : 401 .