الرابع
أن المعلوم إجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل في الاعتبار ، أم لا ؟
والكلام فيه يقع :
تارة في اعتباره من حيث إثبات التكليف به ، وأن الحكم المعلوم
بالإجمال هل هو كالمعلوم بالتفصيل في التنجز على المكلف ، أم هو
كالمجهول رأسا ؟
وأخرى في أنه بعدما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي أو الإجمالي
المعتبر ، فهل يكتفى في امتثاله بالموافقة الإجمالية ولو مع تيسر العلم
التفصيلي ، أم لا يكتفى به إلا مع تعذر العلم التفصيلي ، فلا يجوز إكرام
شخصين أحدهما زيد مع التمكن من معرفة زيد بالتفصيل ، ولا فعل
الصلاتين في ثوبين مشتبهين مع إمكان الصلاة في ثوب طاهر ؟
والكلام ( 1 ) من الجهة الأولى يقع من جهتين ، لأن اعتبار العلم
الإجمالي له مرتبتان :
الأولى : حرمة المخالفة القطعية .
هامش
( 1 ) في ( ص ) و ( ه ) زيادة : " فيه " .