تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وتمام الكلام في خاتمة الكتاب في مبحث التراجيح ( 1 ) إن شاء الله تعالى ( 2 ) . الثاني : ظهور الإجماع على ذلك ، كما استظهره بعض مشايخنا ( 3 ) ، فتراهم يستدلون في موارد الترجيح ( 4 ) ببعض المرجحات الخارجية ، بإفادته للظن بمطابقة أحد الدليلين للواقع ، فكأن الكبرى - وهي وجوب الأخذ بمطلق ما يفيد الظن على طبق أحد الدليلين - مسلمة عندهم . وربما يستفاد ذلك من الإجماعات المستفيضة على وجوب الأخذ بأقوى المتعارضين ( 5 ) . إلا أنه يشكل بما ذكرنا : من ( 6 ) أن الظاهر أن المراد بأقوى الدليلين فيها ( 7 ) ما كان كذلك في نفسه ولو لكشف أمر خارجي عن ذلك ، كعمل الأكثر الكاشف عن مرجح داخلي لا نعلمه تفصيلا ، فلا يدخل فيه ما كان مضمونه مطابقا لأمارة غير معتبرة ، كالاستقراء والأولوية الظنية مثلا على تقدير عدم اعتبارهما ، فإن الظاهر خروج
هامش
( 1 ) انظر مبحث التعادل والتراجيح 4 : 48 - 50 . ( 2 ) لم ترد عبارة " بل هنا كلام - إلى - تعالى " في ( ظ ) و ( م ) . ( 3 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 717 . ( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " للترجيح " . ( 5 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 451 ، ومبادي الوصول : 232 ، ومفاتيح الأصول : 686 . ( 6 ) في ( ظ ) و ( م ) بدل عبارة " إلا أنه يشكل بما ذكرنا من " : " إلا أن يقال " . ( 7 ) في ( ت ) و ( ر ) " منهما " ، وفي ( ص ) : " فيهما " .