وتمام الكلام في خاتمة الكتاب في مبحث التراجيح ( 1 ) إن شاء الله
تعالى ( 2 ) .
الثاني : ظهور الإجماع على ذلك ، كما استظهره بعض مشايخنا ( 3 ) ،
فتراهم يستدلون في موارد الترجيح ( 4 ) ببعض المرجحات الخارجية ،
بإفادته للظن بمطابقة أحد الدليلين للواقع ، فكأن الكبرى - وهي وجوب
الأخذ بمطلق ما يفيد الظن على طبق أحد الدليلين - مسلمة عندهم .
وربما يستفاد ذلك من الإجماعات المستفيضة على وجوب الأخذ بأقوى
المتعارضين ( 5 ) .
إلا أنه يشكل بما ذكرنا : من ( 6 ) أن الظاهر أن المراد بأقوى
الدليلين فيها ( 7 ) ما كان كذلك في نفسه ولو لكشف أمر خارجي عن
ذلك ، كعمل الأكثر الكاشف عن مرجح داخلي لا نعلمه تفصيلا ،
فلا يدخل فيه ما كان مضمونه مطابقا لأمارة غير معتبرة ، كالاستقراء
والأولوية الظنية مثلا على تقدير عدم اعتبارهما ، فإن الظاهر خروج
هامش
( 1 ) انظر مبحث التعادل والتراجيح 4 : 48 - 50 .
( 2 ) لم ترد عبارة " بل هنا كلام - إلى - تعالى " في ( ظ ) و ( م ) .
( 3 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 717 .
( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " للترجيح " .
( 5 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 451 ، ومبادي الوصول : 232 ، ومفاتيح
الأصول : 686 .
( 6 ) في ( ظ ) و ( م ) بدل عبارة " إلا أنه يشكل بما ذكرنا من " : " إلا أن يقال " .
( 7 ) في ( ت ) و ( ر ) " منهما " ، وفي ( ص ) : " فيهما " .