ولم يحصلوا منها ( 1 ) شيئا ( 2 ) إلا القليل .
المقام الثاني : في غير المتمكن من العلم
والكلام فيه : تارة في تحقق موضوعه في الخارج .
وأخرى في أنه يجب عليه مع اليأس من العلم تحصيل الظن أم
لا ؟
وثالثة في حكمه الوضعي قبل الظن وبعده .
أما الأول ، فقد يقال فيه بعدم وجود العاجز ، نظرا إلى العمومات
الدالة على حصر الناس في المؤمن والكافر ( 3 ) ، مع ما دل على خلود
الكافرين بأجمعهم في النار ( 4 ) ، بضميمة حكم العقل بقبح عقاب الجاهل
القاصر ، فيكشف ( 5 ) ذلك عن تقصير كل غير مؤمن ، وأن من نراه
قاصرا عاجزا عن العلم قد يمكن عليه تحصيل ( 6 ) العلم بالحق ولو في
زمان ما وإن كان ( 7 ) عاجزا قبل ذلك أو ( 8 ) بعده ، والعقل لا يقبح عقاب
مثل هذا الشخص ، ولهذا ادعى غير واحد - في مسألة التخطئة
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ل ) : " منه " .
( 2 ) في ( ظ ) و ( م ) زيادة : " نعم " .
( 3 ) التغابن : 2 .
( 4 ) البينة : 6 .
( 5 ) كذا في ( ت ) ونسخة بدل ( ه ) ، وفي غيرهما : " فينتج " .
( 6 ) في ( ت ) : " قد تمكن من تحصيل " ، وفي ( ل ) و ( ه ) : " تمكن عليه " .
( 7 ) في غير ( ل ) : " صار " .
( 8 ) في ( ت ) : " و " .