المطلق ، فيجب .
الثاني : ما يجب الاعتقاد والتدين به إذا اتفق حصول العلم به ،
كبعض تفاصيل المعارف .
أما الثاني ( 1 ) ، فحيث كان المفروض عدم وجوب تحصيل ( 2 ) المعرفة
العلمية ( 3 ) كان الأقوى القول بعدم وجوب العمل فيه بالظن لو فرض
حصوله ، ووجوب التوقف فيه ، للأخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير
علم والآمرة بالتوقف ( 4 ) ، وأنه : " إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإذا
جاءكم ما لا تعلمون فها . وأهوى بيده إلى فيه " ( 5 ) .
ولا فرق في ذلك بين أن تكون الأمارة الواردة في تلك المسألة
خبرا صحيحا أو غيره .
قال شيخنا الشهيد الثاني في المقاصد العلية - بعد ذكر أن المعرفة
بتفاصيل البرزخ والمعاد غير لازم - : وأما ما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك من
طريق الآحاد فلا يجب التصديق به مطلقا وإن كان طريقه صحيحا ،
لأن خبر الواحد ظني ، وقد اختلف في جواز العمل به في الأحكام
هامش
( 1 ) سيأتي البحث في القسم الأول في الصفحة 569 .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ل ) بدل " عدم وجوب تحصيل " : " عدم حصول " .
( 3 ) لم ترد " العلمية " في ( ظ ) و ( م ) ، وفي ( ت ) و ( ه ) زيادة : " فيه " .
( 4 ) راجع الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، في وجوب
التوقف والاحتياط .
( 5 ) الوسائل 18 : 23 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .