الصلاة إليه فلا يعذر فيه .
فظهر : اندفاع توهم أنه إذا بني على الامتثال الظني للأحكام
الواقعية فلا يجدي إحراز العلم بانطباق الخارج على المفهوم ، لأن
الامتثال يرجع بالأخرة إلى الامتثال الظني ، حيث إن الظان بكون القبلة
ما بين المشرق والمغرب امتثاله للتكاليف الواقعية ظني ، علم بما بين
المشرق والمغرب أو ظن .
وحاصله ( 1 ) : أن حجية الظن في تعيين الحكم بمعنى معذورية
الشخص مع المخالفة لا تستلزم حجيته في الانطباق بمعنى معذوريته لو
لم يكن الخارج منطبقا على ذلك الذي عين ، وإلا لكان الإذن في العمل
بالظن في بعض شروط الصلاة أو أجزائها يوجب جوازه في سائرها ،
وهو بديهي البطلان .
فعلم : أن قياس الظن بالأمور الخارجية على المسائل الأصولية
واللغوية ، واستلزامه الظن بالامتثال قياس مع الفارق ، لأن جميع هذه
يرجع إلى شئ واحد هو الظن بتعيين الحكم .
ثم من المعلوم عدم جريان دليل الانسداد في نفس الأمور
الخارجية ، لأنها غير منوطة بأدلة وأمارات مضبوطة حتى يدعى طرو
الانسداد فيها في هذا الزمان فيجري دليل الانسداد في أنفسها ، لأن
مرجعها ليس إلى الشرع ولا إلى مرجع آخر منضبط .
نعم ، قد يوجد في الأمور الخارجية ما لا يبعد إجراء نظير دليل
الانسداد فيه ، كما في موضوع الضرر الذي أنيط به أحكام كثيرة من
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " والحاصل " .