الأمر الرابع ( 1 )
أن الثابت بمقدمات دليل الانسداد هو الاكتفاء بالظن في الخروج
عن عهدة الأحكام المنسد فيها باب العلم ، بمعنى أن المظنون إذا خالف
حكم الله الواقعي لم يعاقب ( 2 ) بل يثاب عليه ، فالظن بالامتثال إنما يكفي
في مقام تعيين الحكم الشرعي الممتثل .
وأما في مقام تطبيق العمل الخارجي على ذلك المعين ، فلا دليل
على الاكتفاء فيه بالظن ، مثلا : إذا شككنا في وجوب الجمعة أو الظهر
جاز لنا تعيين الواجب الواقعي بالظن ، فلو ظننا وجوب الجمعة
فلا نعاقب على تقدير وجوب الظهر واقعا ، لكن لا يلزم من ذلك
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " الأمر الخامس " .
هذا ، ولكن من المحتمل أن يكون ما صدر عن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) هو :
" الأمر الخامس " ، وذلك لأنه ( قدس سره ) تعرض للبحث عن الظن في المسائل الأصولية
العملية في ذيل الأمر الثالث ، من غير أن يعده أمرا مستقلا ، فلعله عده - في
نفسه - أمرا رابعا ، وكتب هنا : " الأمر الخامس " .
( 2 ) في ( ر ) زيادة : " عليه " .