علماء الإسلام في أصول الفقه والمسائل الفقهية وعلم الكلام ، وغير ذلك .
والسبب في ذلك : أن القواعد المنطقية إنما هي عاصمة من الخطأ
من جهة الصورة ، لا من جهة المادة ( 1 ) ، وليست في المنطق قاعدة بها
يعلم أن كل مادة مخصوصة داخلة في أي قسم من الأقسام ، ومن
المعلوم امتناع وضع قاعدة تكفل بذلك .
ثم استظهر ببعض الوجوه تأييدا لما ذكره ، وقال بعد ذلك :
فإن قلت : لا فرق في ذلك بين العقليات والشرعيات ، والشاهد
على ذلك ما نشاهد من كثرة الاختلافات الواقعة بين أهل الشرع في
أصول الدين وفي الفروع الفقهية .
قلت : إنما نشأ ذلك من ضم مقدمة عقلية باطلة بالمقدمة النقلية
الظنية أو القطعية .
ومن الموضحات لما ذكرناه - من أنه ليس في المنطق قانون يعصم
عن الخطأ في مادة الفكر - : أن المشائيين ادعوا البداهة في أن تفريق
ماء كوز إلى كوزين إعدام لشخصه وإحداث لشخصين آخرين ، وعلى
هذه المقدمة بنوا إثبات الهيولي ، والإشراقيين ادعوا البداهة في أنه ليس
إعداما للشخص الأول ( 2 ) وإنما انعدمت صفة من صفاته ، وهو الاتصال .
ثم قال :
إذا عرفت ما مهدناه من ( 3 ) الدقيقة الشريفة ، فنقول :
هامش
( 1 ) في ( ر ) والمصدر ونسخة بدل ( ص ) زيادة ما يلي : " إذ أقصى ما يستفاد من
المنطق في باب مواد الأقيسة تقسيم المواد على وجه كلي إلى أقسام " .
( 2 ) في ( ص ) والمصدر زيادة : " وفي أن الشخص الأول باق " .
( 3 ) في ( ن ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " المقدمة " .