المتفرعة ( 1 ) .
أقول : لا يحضرني شرح التهذيب حتى الاحظ ما فرع على ذلك ،
فليت شعري ! إذا فرض حكم العقل على وجه القطع بشئ ، كيف يجوز
حصول القطع أو الظن من الدليل النقلي عل خلافه ؟ وكذا لو فرض
حصول القطع من الدليل النقلي ، كيف يجوز حكم العقل بخلافه على وجه
القطع ؟
وممن وافقهما على ذلك في الجملة : المحدث البحراني في مقدمات
الحدائق ، حيث نقل كلاما للسيد المتقدم في هذا المقام واستحسنه ، إلا
أنه صرح بحجية العقل الفطري الصحيح ، وحكم بمطابقته للشرع ومطابقة
الشرع له . ثم قال :
لا مدخل للعقل في شئ من الأحكام الفقهية من عبادات
وغيرها ، ولا سبيل إليها إلا السماع عن المعصوم ( عليه السلام ) ، لقصور العقل
المذكور عن الاطلاع عليها . ثم قال :
نعم ، يبقى الكلام بالنسبة إلى ما لا يتوقف ( 2 ) على التوقيف ، فنقول :
إن كان الدليل العقلي المتعلق بذلك بديهيا ظاهر البداهة - مثل :
الواحد نصف الاثنين - فلا ريب في صحة العمل به ، وإلا :
فإن لم يعارضه دليل عقلي ولا نقلي فكذلك .
وإن عارضه دليل عقلي آخر : فإن تأيد أحدهما بنقلي كان
هامش
( 1 ) شرح التهذيب ( مخطوط ) : 47 .
( 2 ) في ( ص ) والمصدر : " يتوقف " ، وما أثبتناه مطابق لسائر النسخ والدرر النجفية
لصاحب الحدائق ، انظر الدرر النجفية : 147 - 148 .