إن تمسكنا بكلامهم ( عليهم السلام ) فقد عصمنا من الخطأ ، وإن تمسكنا
بغيرهم لم نعصم عنه ( 1 ) ، انتهى كلامه .
والمستفاد من كلامه : عدم حجية إدراكات العقل في غير
المحسوسات وما تكون مبادئه قريبة من الإحساس .
وقد استحسن ما ذكره - إذا لم يتوافق عليه العقول ( 2 ) - غير واحد
ممن تأخر عنه ، منهم السيد المحدث الجزائري ( قدس سره ) في أوائل شرح
التهذيب على ما حكي عنه . قال بعد ذكر كلام المحدث المتقدم بطوله :
وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه . فإن قلت : قد عزلت العقل
عن الحكم في الأصول والفروع ، فهل يبقى له حكم في مسألة من
المسائل ؟
قلت : أما البديهيات فهي له وحده ، وهو الحاكم فيها . وأما
النظريات : فإن وافقه النقل وحكم بحكمه قدم حكمه على النقل وحده ،
وأما لو تعارض هو والنقلي ( 3 ) فلا شك عندنا في ترجيح النقل وعدم
الالتفات إلى ما حكم به العقل .
قال :
وهذا أصل يبتنى عليه مسائل كثيرة ، ثم ذكر جملة من المسائل
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية : 129 - 131 .
( 2 ) كذا في ( ص ) ، ( ل ) و ( م ) ، ولم ترد عبارة " إذا لم يتوافق عليه العقول " في
( ه ) ، وشطب عليها في ( ت ) ، ووردت في ( ر ) قبل قوله : " وقد استحسن " ، وفي
نسخة بدل ( ص ) بدل " العقول " : " النقل " .
( 3 ) كذا في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ظ ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي ( ص ) ، ( ه ) و ( م ) : " تعارضا " .