تأثير هذه النية نظر :
من أنها لما لم تصادف المعصية صارت كنية مجردة ، وهو ( 1 ) غير
مؤاخذ بها .
ومن دلالتها على انتهاك الحرمة وجرأته على المعاصي . وقد ذكر
بعض الأصحاب ( 2 ) : أنه لو شرب المباح تشبها بشرب المسكر فعل حراما ،
ولعله ليس لمجرد النية ، بل بانضمام فعل الجوارح .
ويتصور محل النظر في صور :
منها : ما لو وجد امرأة في منزل غيره ، فظنها أجنبية فأصابها ،
فبان أنها زوجته أو أمته .
ومنها : ما لو وطئ زوجته بظن أنها حائض ، فبانت طاهرة .
ومنها : ما ( 3 ) لو هجم على طعام بيد غيره فأكله ، فتبين أنه ملكه .
ومنها : ما ( 4 ) لو ذبح شاة بظنها للغير بقصد العدوان ، فظهرت ملكه .
ومنها : ما إذا قتل نفسا بظن أنها معصومة ، فبانت مهدورة .
وقد قال بعض العامة : نحكم بفسق المتعاطي ذلك ، لدلالته على
عدم المبالاة بالمعاصي ، ويعاقب في الآخرة - ما لم يتب - عقابا متوسطا
بين الصغيرة والكبيرة . وكلاهما تحكم وتخرص على الغيب ( 5 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) كذا في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) ، ( م ) والمصدر ، وفي ( ت ) و ( ه ) : " وهي " .
( 2 ) هو أبو الصلاح الحلبي في كتابه ( الكافي في الفقه ) : 279 .
( 3 ) لم ترد " ما " في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) ، ( م ) والمصدر .
( 4 ) لم ترد " ما " في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( م ) والمصدر .
( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 107 - 108 .