بالقياس في أمثال زماننا ، وتوجيهه بتوضيح منا :
أن الدليل على الحرمة : إن كان هي الأخبار المتواترة معنى في
الحرمة ( 1 ) ، فلا ريب أن بعض تلك الأخبار في مقابلة معاصري الأئمة
صلوات الله عليهم من العامة التاركين للثقلين ( 2 ) ، حيث تركوا الثقل
الأصغر الذي عنده علم الثقل الأكبر ، ورجعوا إلى اجتهاداتهم وآرائهم ،
فقاسوا واستحسنوا وضلوا وأضلوا ، وإليهم أشار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيان من
يأتي من بعده من الأقوام ، فقال : " برهة يعملون بالقياس " ( 3 ) ، والأمير
صلوات الله عليه بما معناه : " إن قوما تفلتت عنهم الأحاديث أن
يحفظوها وأعوزتهم النصوص أن يعوها ، فتمسكوا بآرائهم . . . إلى آخر
الرواية " ( 4 ) .
وبعض منها : إنما ( 5 ) يدل على الحرمة من حيث إنه ظن لا يغني
من الحق شيئا .
وبعض منها : يدل على الحرمة من حيث استلزامه لإبطال الدين
ومحق السنة ، لاستلزامه الوقوع غالبا في خلاف الواقع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 20 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ،
10 ، 11 ، 15 ، 18 ، 20 وغيرها .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، 24 وغيرها .
( 3 ) البحار 2 : 308 ، الحديث 68 .
( 4 ) البحار 2 : 84 ، الحديث 9 ، مع تفاوت .
( 5 ) لم ترد " إنما " في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ل ) .
( 6 ) الوسائل 18 : 25 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 .