المقام الثالث ( 1 )
في أنه إذا بني على تعميم الظن ، فإن كان التعميم على تقرير
الكشف ، بأن يكون مقدمات الانسداد كاشفة عن حكم الشارع
بوجوب العمل بالظن في الجملة ثم تعميمه بأحد ( 2 ) المعممات المتقدمة ،
فلا إشكال ( 3 ) من جهة العلم بخروج القياس عن هذا العموم ، لعدم
جريان المعمم فيه بعد وجود الدليل على حرمة العمل به ( 4 ) ، فيكون
التعميم بالنسبة إلى ما عداه ، كما لا يخفى على من راجع المعممات
المتقدمة .
وأما على تقرير الحكومة ، بأن يكون مقدمات الدليل موجبة
لحكومة العقل بقبح إرادة الشارع ما عدا الظن وقبح اكتفاء المكلف بما
دونه ( 5 ) ، فيشكل توجيه خروج القياس ، وكيف يجامع حكم العقل بكون
الظن كالعلم مناطا للإطاعة والمعصية ويقبح من الآمر والمأمور التعدي
عنه ، ومع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمئنان من القياس ،
ولا يجوز الشارع العمل به ؟ فإن المنع عن العمل بما يقتضيه العقل - من
هامش
( 1 ) قد تقدم الكلام في المقامين الأولين في الصفحة 464 و 471 .
( 2 ) في ( ل ) و ( ه ) : " بإحدى " .
( 3 ) في ( ص ) زيادة : " أصلا " ، وفي ( ت ) ، ( ظ ) ، ( م ) و ( ه ) زيادة : " أيضا " .
( 4 ) لم ترد " به " في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 5 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " على ما دونه " .