لازم القول بدخول القياس في مطلق الظن المحكوم بحجيته - ضروري
البطلان في المذهب .
الثاني ( 1 ) : منع إفادة القياس للظن ، خصوصا بعد ملاحظة أن
الشارع جمع في الحكم بين ما يتراءى متخالفة ، وفرق بين ما يتخيل
متؤالفة .
وكفاك في هذا : عموم ما ورد من ( 2 ) : " أن دين الله لا يصاب
بالعقول " ( 3 ) ، و " أن السنة إذا قيست محق الدين " ( 4 ) ، و " أنه لا شئ
أبعد عن عقول الرجال من دين الله " ( 5 ) ، وغيرها مما دل على غلبة
مخالفة الواقع في العمل بالقياس ( 6 ) ، وخصوص رواية أبان بن تغلب
الواردة في دية أصابع الرجل والمرأة الآتية ( 7 ) .
وفيه : أن منع حصول الظن من القياس في بعض الأحيان مكابرة
مع الوجدان . وأما كثرة تفريق الشارع بين المؤتلفات وتأليفه بين
المختلفات ، فلا يؤثر في منع الظن ، لأن هذه الموارد بالنسبة إلى موارد
هامش
( 1 ) هذا الجواب أيضا ذكره المحقق القمي في القوانين 1 : 448 ، و 2 : 112 .
( 2 ) لم ترد " من " في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 3 ) كمال الدين : 324 ، الحديث 9 ، والبحار 2 : 303 ، الحديث 41 ، وفي
المصدر : " بالعقول الناقصة " .
( 4 ) الوسائل 18 : 25 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 .
( 5 ) لم نعثر عليه ، نعم في الوسائل ما يقرب منه ، انظر الوسائل 18 : 149 ، الباب
13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 69 و 73 .
( 6 ) الوسائل 18 : 27 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 .
( 7 ) تقدمت الرواية في الصفحة 63 ، ولم نعثر عليها فيما يأتي .